البغدادي
411
خزانة الأدب
كفى حزناً أن تردي الخيل بالقنا . . . . الأبيات السابقة فقال لابنة خصفة امرأة سعد : ويحك خليني ولك علي إن سلمني الله أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد وإن قتلت استرحتم مني . فخلته فوثب على فرس لسعدٍ يقال لها : البلقاء ثم أخذ الرمح ثم انطلق حتى أتى الناس فجعل لا يحمل في ناحيةٍ إلا هزمهم فجعل الناس يقولون : هذا ملكٌ : وسعد ينظر فجعل سعد يقول : الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن وأبو محجن في القيد فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد فأخبرت ابنة خصفة سعداً بالذي كان من أمره . فقال : لا والله ما أبلى أحدٌ من المسلمين ما أبلى في هذا اليوم لا أضرب رجلاً أبلى في المسلمين ما أبلى قال : فخلى سبيله . وقال أبو محجن : كنت أشربها إذ يقام علي الحد وأطهر منها فأما إن بهرجتني فوالله لا أشربها ) أبداً . ومن رواية أهل الأخبار أن ابناً لأبي محجن دخل على معاوية فقال له معاوية : أبوك الذي يقول : إذا مت فادفني إلى جنب كرمةٍ . . . الأبيات المتقدمة فقال له ابنه : لو شئت ذكرت أحسن من هذا من شعره . قال : وما ذاك قال :